حسين غيب غلامي

64

محو السنة أو تدوينها

ورضاه وربما أخذ الزهري للتقرب إلى بني أمية وفرحهم بنسبه الكاذبة إلى سعيد بن المسيب ، وقد ترى أن جل أخبار الزهري التي تبلغ 1205 رواية فقط في صحيح البخاري روى عن سعيد بن مسيب سيما في الفضائل ، وسعيد بن المسيب على طرف النقيض من الزهري وفعاله ، وقد رأيت كيف غضب عليه حين سلم عليه فلم يجبه ، بما ارتكبه في الشام عند بني أمية . ولا عبرة بقول الذهبي حيث قال : ما زال غضبان عليه حتى أرضاه بعد ( 1 ) . لأن الذهبي وأضرابه يعلم من صنيعهم في الرجال والحديث ان يحتفظ عن الأئمة وكبار المحدثين سيما التابعين ومن بعدهم إلى رأس ثلاثمائة وان كانوا هم فاسقين ويعلل قولهم بأنه : لو فتحت باب جرح الأئمة لما سلم أحد . قال في مقدمة ميزانه : . . . ثم من المعلوم انه لابد من صون الراوي وستره والحد الفاصل بين المقدم والمتأخر هو رأس ثلاثمائة ، ولو فتحت على نفس تليين هذا الباب ما سلم إلا القليل ( 2 ) . وقال أيضا في مقدمته على " المغني في الضعفاء " وكذا في " معرفة الرواة " فإنه قال : " لو فتحنا هذا الباب على لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة فبعض الصحابة كفر بعضهم بعضا بتأويل ما ( 3 ) . وكذا هو قول الحاكم في " معرفة علوم الحديث " فإنه قال :

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام - وفيات 81 - 100 ص 372 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 / 4 . ( 3 ) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص 45 .